الشيخ الكليني

231

الكافي

وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء ( 1 ) ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه واللين والده . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء ( 2 ) ولا يعمل شيئا من الخير رياء ولا يتركه حياء ، إن زكي خاف مما يقولون ويستغفر الله لما لا يعلمون ، لا يغره قول من جهله ويخاف إحصاء ما عمله . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض من رواه ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة لله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، ولا يغتاب ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم وليس بواهن ، ولا فظ ولا غليظ ، ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس ، يعير ولا يعير ، ولا يسرف ، ينصر المظلوم ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ولا يجزع من ذلها ، للناس هم قد أقبلوا عليه وله هم قد شغله ، لا يرى في حكمه نقص ، ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ( 3 ) ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده ، ويكيع عن الخنا والجهل ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي لا يحتمل الوزر لأجلهم أو يتحامل عنهم ما لا يطيق الاتيان به من الأمور المشاقة فيعجز عنها والأول أظهر . ( 2 ) في بعض النسخ [ من الأعداء ] . ( 3 ) أي دينه متين لا يضيع بالشكوك والشبهات ولا بارتكاب المعاصي . ( 4 ) يكيع كيبيع بالياء المثناة التحتانية وفى نسخ الخصال بالتاء المثناة الفوقانية وفى بعضها بالنون والكل متقاربة المعنى ، قال في القاموس : كعت عنه أكيع وأكاع عنه كيعا وكيعوعة اذاهبته وجبنت عنه وقال : كنع عن الامر : كمنع : هرب وجبن . وقال : كتع كمنع : هرب وفى النهاية الخنا : الفحش في القول . والجهل مقابل العلم أو السفاهة ( آت )